في ذكرى نصر أكتوبر.. شيخ الأزهر يستقبل أبطال الصاعقة ويستمع لذكرياتهم عن بطولات العبور
استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الاثنين، بمقر مشيخة الأزهر، وفدًا من ضباط الصاعقة القدامى من أبطال حرب أكتوبر المجيدة، وذلك بالتزامن مع احتفالات مصر بالذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر، واستحضار ما قدمه رجال القوات المسلحة من تضحيات وبطولات دفاعًا عن الوطن واستعادة أرضه.
ورحب شيخ الأزهر بأبطال القوات المسلحة، معربًا عن تقديره لما قدموه من تضحيات خلال مسيرتهم العسكرية، مؤكدًا أن نصر أكتوبر سيظل شاهدًا على قدرة المصريين وقواتهم المسلحة على مواجهة التحديات وتجاوز المحن واستعادة الأرض والكرامة.
وأشار الإمام الأكبر إلى أن انتصار أكتوبر لم يكن مجرد إنجاز عسكري، وإنما كان ملحمة وطنية تجسدت خلالها قيم الإيمان بالوطن والصبر والتضحية والإرادة، مؤكدًا أن بطولات تلك المرحلة ودروسها لا تزال تحظى بالتقدير والدراسة في المؤسسات العسكرية حول العالم.
وشدد شيخ الأزهر على أن استحضار تضحيات أبطال أكتوبر لا يقتصر على الاحتفاء بذكرى تاريخية، وإنما يمثل فرصة لتذكير الأجيال الجديدة بالقيم التي صنعت هذا الانتصار، وفي مقدمتها حب الوطن وتحمل المسؤولية وبذل أقصى الجهد من أجل الحفاظ على مقدرات الدولة وكرامتها.
وخلال اللقاء، استعرض أعضاء الوفد جانبًا من مسيرتهم العسكرية، بداية من المرحلة التي أعقبت نكسة عام 1967، وما فرضته من تحديات كبيرة، مرورًا بمرحلة إعادة بناء القوات المسلحة والتدريب والاستعداد، وصولًا إلى حرب أكتوبر عام 1973.
وتحدث الأبطال عن عدد من المهام والعمليات التي شاركوا فيها خلال الحرب، مستعيدين ذكرياتهم مع رفاق السلاح والمواقف التي واجهوها في ظل ظروف بالغة الصعوبة والخطورة.
وأشار أعضاء الوفد إلى أن بعض المهام تطلبت البقاء لفترات طويلة خلف خطوط العدو، حيث مكث بعضهم أكثر من 200 يوم في مواقع مختلفة، ضمن مهام الاستطلاع والعمليات الخاصة، في ظروف شديدة الخطورة.
وأكد أبطال حرب أكتوبر أن العبور لم يكن قرارًا مفاجئًا أو وليد اللحظة، وإنما جاء نتيجة سنوات من التخطيط والتدريب وإعادة بناء القوات المسلحة والاستعداد الدقيق، إلى جانب إرادة قوية تجاوزت آثار نكسة 1967.
وأوضحوا أن تضحيات رجال القوات المسلحة، ومن بينهم من قدموا أرواحهم فداءً للوطن، كانت جزءًا أساسيًا من الطريق الذي قاد إلى نصر أكتوبر، الذي أعاد الثقة والكرامة وفتح الطريق أمام استعادة الأرض.
وفي ختام اللقاء، قدم وفد ضباط الصاعقة القدامى درع الصاعقة إلى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، تقديرًا له واعتزازًا باهتمامه بالاحتفاء بأبطال القوات المسلحة واستحضار تضحياتهم في ذكرى انتصارات أكتوبر.
وضم الوفد عددًا من ضباط الصاعقة القدامى من أبطال حرب أكتوبر، الذين شاركوا في مراحل مختلفة من الإعداد للحرب والعمليات والمهام القتالية، واستعادوا خلال اللقاء جانبًا من ذكريات تلك الفترة التي شكلت إحدى أبرز المحطات في التاريخ العسكري المصري الحديث.


